المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٩٤ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
| حتى أراه مثل ما ينبغي | ومن لمثلي أن يرى مثل ما؟ |
١٩٥ ـ عبيد الله بن جعفر الإشبيلي [١]
كان وشّاحا مطبوعا ، ظريفا لطيفا ، وكان يكثر من زيارة صديق له ، وذلك الصديق لا يزوره فكتب مرة على بابه [٢] : [البسيط]
| يا من يزار على بعد المحلّ ولا | يزورنا مرّة ما [٣] بين مرّات | |
| زر من يزورك واحذر قول عاتبة [٤] | تقول عنك : فتى يؤتى ولا ياتي |
١٩٦ ـ أبو الحسن علي بن جحدر [٥]
كان زجّالا مطبوعا صحب والدي مدة ، ولقيته أنا بإشبيلية ، وله من الشعراء ما عنوانه قوله [٦] : [الخفيف]
| كيف أصبحت أيّهذا الحبيب؟ | نحن مرضى الهوى وأنت الطّبيب | |
| لا تزيد الزمان إلا نفارا [٧] | ويحها ـ يا عليّ ـ منك القلوب؟! |
١٩٧ ـ أبو بكر محمد بن أحمد بن الصابوني الإشبيلي [٨]
اجتمعت به في إشبيلية ، والناس يجعلونه شاعرها المشار إليه ، وكان قد تقدّم عند مأمون بني عبد المؤمن ثم رأى أن يقصد سلطان إفريقية فلقيه في مليانة [٩] ومدحه بقصيدته التي أولها :
| الله جارك في حلّ ومرتحل | يا معليا ملّة الإسلام في الملل |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٧).
[٢] البيتان في النفح (ج ٥ / ص ٢٠٨).
[٣] في النفح : من.
[٤] في النفح : عاذلة.
[٥] انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ١٧٢) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٨) كانت وفاته سنة ٦٣٨ ه وترجمته في النفح (ج ٩ / ص ٢٤١).
[٦] البيتان في اختصار القدح (ص ١٧٢) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٨).
[٧] في النفح : كل قلب يهفو إليك غراما.
[٨] انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ٦٩) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ٢١٣) والوافي بالوفيات (ج ٢ / ص ٩) وفوات الوفيات (ج ٣ / ص ٢٨٤) والبدر السافر (ص ٧٦) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٦٤).
[٩] مدينة رومية قديمة في آخر إفريقية.