المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٢٧ - الأهداب
٢١٩ ـ أبو عمرو بن غياث [١]
شاعر مشهور من شعراء المائة السابعة ، اجتمع به والدي في سبتة وغيرها.
ومن مشهور شعره ومستحسنه قوله [٢] : [الطويل]
| صبوت وهل عار على الحرّ إن صبا | وقيد بعشر الأربعين إلى الصّبا | |
| يرى أنّ حبّ الحسن في الله قربة | لمن شاء بالأعمال أن يتقرّبا | |
| وقالوا : مشيب قلت وا عجبا لكم | أينكر صبح قد تخلّل غيهبا | |
| وليس بشيب [٣] ما ترون وإنما | كميت الصّبا مما [٤] جرى عاد أشهبا |
وقوله :
| كأنك لم تبصر كميت الدّجى | يدركه من صبحه أشهب |
الأهداب
وصف الحضرمي أهل شريش بالنّذالة المفرطة ، وفيها يقول ابن رفاعة الساكن بها في عصرنا :
| شريش ما هي إلا | تصحيف شرّ يبين | |
| فارحل فديتك عنها | إن كنت ممن تدين | |
| فقلّما ساد فيها | حرّ ولا من يعين |
من موشحة لابن غياث :
| طال عنكم مغيبي | فلم تراعوا ودادي | |
| ذاك شأن الغريب | ينسى بطول البعاد | |
| لم يكن باختياري | لكم بحكم القضاء |
[١] هو أبو عمرو محمد بن عبيد الله بن غيّاث ، من أهل شريش ، شاعر مطبوع ، توفي سنة ٦١٩ ه وقيل : ٦٢٠ ه. المقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٨١) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٢) والتكملة (ص ٦١٠) والوافي بالوفيات (ج ٤ / ص ١٠).
[٢] البيتان الأخيران في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٢).
[٣] في النفح : مشيبا.
[٤] في النفح : لمّا.