المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٢١ - المنصة
| أو ما ترى الهرمين قد بقيا وكم | ملك محاه حادث [١] الأزمان | |
| إنّ البناء إذا تعاظم شأنه [٢] | أضحى يدلّ على عظيم الشان |
ودخل عليه مرة وهو في قبّة قد جعل قرمدها من ذهب وفضة ، والمجلس قد غصّ ، فقام ووعظه ، وتلا : (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ) [الزخرف : ٣٣] ، فاحتمله لمكانه منه.
وقال وزيره عبيد الله بن إدريس [٣] : [الطويل][٤]
| سيشهد ما شيّدت [٥] أنك لم تكن | مضيعا وقد مكّنت للدّين والدنيا | |
| فبالجامع المعمور للعلم والتّقى | وبالزّهرة الزهراء للملك والعليا |
وقد ذكرها المعتمد بن عباد في قوله الذي استدعى به وزراءه وكتّابه ، وقد تنادموا بالزّهراء ، إلى قصر قرطبة ، أنشده الفتح [٦] :
| حسد القصر فيكم الزهراء | ولعمري وعمركم ما أساء | |
| قد طلعتم به شموسا صباحا | فاطلعوا عندنا بدورا مساء |
وقد ذكرها الوزير أبو الوليد بن زيدون في شعره الذي خاطب به محبوبته ولّادة [٧] : [البسيط]
| إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا | والأفق طلق ووجه [٨] الأرض قد راقا | |
| وللنسيم اعتلال في أصائله | كأنّما [٩] رقّ لي فاعتلّ إشفاقا |
[١] في أصول النفح : حوادث وهكذا ينكسر الوزن.
[٢] في النفح : قدره.
[٣] هو عبيد الله بن إدريس بن عبيد الله بن أسلم ، من أهل قرطبة ، كان معتنيا بالآثار ، عالما بها ، وزر لعبد الرحمن الناصر ، توفي سنة ٣٤٠ ه. تاريخ علماء الأندلس (ص ٤٣٠) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ١١١).
[٤] البيتان في نفح الطيب (ج ٢ / ص ١١١).
[٥] في النفح : أبقيت.
[٦] البيتان في قلائد العقيان (ص ١٠).
[٧] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣٤٥ / ٣٤٦) وديوان ابن زيدون (ص ٤٦ / ٤٧) وقلائد العقيان (ص ٧٣ (٧٤).
[٨] في الديوان : ومرأى الأرض.
[٩] في الديوان : كأنه.