المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٤ - بيت بني كليب بن ثعلبة بن عبيد الحذامي
| هلّا جزيت فؤادي | ببعض مالك فيه |
بيت بني كليب بن ثعلبة بن عبيد الحذامي
٢٨ ـ أبو مروان عامر بن عامر بن كليب [١]
من تاريخ ابن حيان : أنه أحد وجوه الموالي في العسكر السلطاني ، ووصفه الفرضي بالأدب والذكاء والترسل والشعر ، والمعارضة والتحكك بالشعراء ، قال : وفيه يقول العتبي [٢] :
| عفّت معالمه الليالي مثل ما | عفّى سواد الشّعر بهجة عامر |
ومن شعره قوله :
| عظم الخطاء فهل تقيل | يا سيّدي ، أم ما تقول؟ | |
| أنت العزيز بهفوتي | وأنا بها العبد الذليل | |
| تالله لو أني استطع | ت لما بدا [٣] مني فضول | |
| ولما رأى مني الصدي | ق سوى قوام لا يميل | |
| فأبت عليّ الكأس إلا | أن يداخلني الذّهول |
وكان مختصّا بالوزير هاشم ، فسلطه على الوزير محمد بن جهور ، فكان يتتبّع سقطاته ، فاتفق أن نادمه في متصيّد للأمير محمد ، فلما دارت الكأس قال ابن جهور لخادمه : هات ذاك التفاح المخروج ، فضحك عامر من لحنه ، وجعل يقول : يا ضيعة الوزارة! حين تولاها الأبله اللحانة! فغضب ، وضربه بالسياط ، فغضّ ذلك من قدره ، ونعاه عليه الشعراء في أشعارهم.
قال ابن حيان : ومات سنة خمس وسبعين ومائتين.
وذكر الحجاري : أنه كان لا يبالي أين يضع لسانه ، وجرى حديث ، فقال بعض رجال السلطان : من قال هذا؟ فقال عامر : قاله بنو إوزّة ، يعني أحد أولاد الأمير لقّب بذلك لتولّعه بإوزّة كان يشرب عليها ، ويعجبه مشيها وصياحها ، فبلغه ذلك ، فاحتال عليه ولد الأمير بعد أيام ، حتى حصله في منزله ، وجعله يخدم تلك الإوزّة على ما يقتضيه قوله :
| يا سائلا عن قصّتي | اعجب لقبح قضيّتي |
[١] ترجمته في الحلة السيراء (ص ٨٨).
[٢] الأبيات في الحلة السيراء (ص ٨٩).
[٣] في الحلة : بدت.