المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٨٧ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
| وأعجب ما التّعجّب منه [١] أنّي | أرى البستان يحمله قضيب |
وقوله :
| ونمّت بنا في الليل أنوار وجهه | فمدّ علينا من ذوائبه سترا |
٦٩ ـ أبو الحسن علي بن يوسف بن خروف القرطبي [٢]
شاعر مشهور في الغرب والشرق ، مدح بسبتة ملكها إدريس بن يوسف ابن عبد المؤمن بقصائد ، منها قوله من قصيدة في وصفها :
| خذها إليك عروسا لا كفاء لها | تزيد جدّتها ما دامت الحقب | |
| عذراء أخجلها ما فيك من عظم | حتى لكادت من العلياء تنتقب | |
| إن لم تكن أحرزت من ربّها حسبا | فإنّ مدحك في أثنائها حسب |
ومدح بمراكش وزيرها أبا سعيد بن جامع بقصيدة منها :
| ضمنت لعيني يوم لحت لأفقها | بأن لا ترى وجها من الدهر يسودّ |
ومن مشهور شعره قوله :
| لا تظهرنّ صفاء | ولا لمن تصطفيه | |
| لولا صفاء زجاج | لم ينظر البول فيه |
وقوله :
| وكان غريب الحسن قبل عذاره | فلما التحى صار «الغريب المصنّفا» |
وقوله وهو من المرقصات في راقص [٣] : [الكامل]
| ومنوّع [٤] الحركات يلعب بالنّهى | لبس المحاسن عند خلع لباسه | |
| متأوّدا كالغصن وسط رياضه | متلاعبا [٥] كالظّبي عند كناسه |
[١] في النفح : عنه.
[٢] ترجمته في الذيل والتكملة (ج ٥ / ص ٣٩٦) ووفيات الأعيان (ج ٧ / ص ٩٤) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٨٢). توفي سنة ٦٢٠ ه.
[٣] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٨٠) وفي الذيل والتكملة (ج ٥ / ص ١٢٢).
[٤] في النفح : ومنزع.
[٥] في الذيل والتكملة : «متأود كالغصن عند كثيبه متلاعب ...».