المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٨ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
| باعدوني إن شئتم واهجروني | يستبن قدر ما لكم في فؤادي |
ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
٣١٢ ـ أبو عبد الله محمد بن السّرّاج [١]
من الذخيرة : محسن في أهل عصره معدود ، وشاعر بني حمّود له في الهزار [٢] : [الطويل]
| ومسمعة غنّت فهاجت لنا هوّى | جنينا به منها ثمار المنى [٣] جنيا | |
| دعوت لها سقيا ، فما استكمل الرضا | دعائي لها حتى سقاها الحيا سقيا | |
| وكأس على طيب استماعي لصوتها | شربت ، ودمع العين [٤] يسعدني جريا | |
| ولو أقلعت أولى عزاليه لانبرت | رياح النّوى تمري دموع الهوى مريا [٥] | |
| خليليّ هذا اليوم لو بيع طيبه | بما حوت الدنيا ، لقلّت له الدنيا |
وقال في ديك شدح سحرا :
| رعى الله ذا صوت أنسنا بصوته | وقد بان [٦] في وجه الظلام شحوب | |
| دعا من بعيد صاحبا فأجابه | يخبّرنا أنّ الصباح قريب | |
| عليّ له ـ لو كنت أملك عمره [٧] ـ | حياة على طيب الزمان تطيب |
وقال :
| تأمّل سقوط الغيث ماذا أثار من | هوى ، هو في قلب المحبّ كمين | |
| رأى لي جفونا دمعها غير ذائب | فذابت [٨] على الإسعاد منه جفون |
[١] انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٥٦) وبغية الملتمس (ص ٧٠) والتكملة (رقم : ٦٦٠). والمسالك (ج ١١ / ص ٤١٣).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٣٦٢).
[٣] في الذخيرة : الهوى.
[٤] في الذخيرة : المزن.
[٥] في الذخيرة : تجري دموع الهوى جريا.
[٦] في الذخيرة : كان في.
[٧] في الذخيرة : أمره.
[٨] في الذخيرة : ففاضت.