المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٦٥ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء علماء القرآن العزيز
| قالت عواذله لما بصرن به | في مجزر ساقط الأثواب واللّمم | |
| لشدّ ما عرّض الإعراض عاشقه | فأين ما يدّعيه الدّهر من همم | |
| فقلت : صارت هموما كلها هممي | فما أفرّق بين الرّاس والقدم | |
| لطرفه في فؤادي ما لمديته | فيما تقسّم كفّاه على الوضم |
وجعله والدي أشعر بني المناصف وأشهرهم شعرا. قال : ومما أنشدني من شعره قوله ـ وقد وصله من محبوبه مطيّب من آس ـ :
| مطيّبك المهدى أجلّ مطيّب | يقلّ له عندي المقام على جفني | |
| أتى كاسمه آس لما بي من الجوى | فحلّ حلول السّعد والمال والأمن | |
| وما جاءني والكلّ منه مسامع | مؤلّلة إلا ليسمع ما أثني | |
| لعمري لقد بتنا وبيني وبينه | كما بين خيريّ الحديقة والدّجن | |
| يذكّر أيام العناق اتّساقه | فأسقيه من عيني ضروبا من المزن |
ومن قصيدة :
| إن لم يردّوا من فؤادي ما سبوا | يوم النّوى أتحفتهم بالباقي |
وفي مطلع أخرى :
| جاروا وما علموا ما يشتكي الجار | من القلوب جلاميد وأحجار |
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
علماء القرآن العزيز
٤٣ ـ أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي ابن أبي طالب القيسي [١]
جده مكي القيرواني المشهور بالزهد والقراءات ، وأثنى ابن بسام على جعفر ، وأنشد له شعرا في رثاء مروان بن سراج العالم ، أوله [٢] :
| انظر إلى الأطواد كيف تزول | ولحالة [٣] العلياء كيف تحول؟! |
[١] انظر ترجمته في الصلة (ص ١٣١) وفي الوافي (ج ٢ / ص ٢٧٢) وبغية الملتمس (ص ٢٤٣).
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٣١٢).
[٣] في الذخيرة : والحالة.