المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠٦ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
بابن عمّار أنف ابن الملح من خدمته ، ورضيها ابن المصيصي ، فقرّبه من المعتمد بن عباد ، واستكتبه المأمون بن المعتمد لما ولاه أبوه مملكة قرطبة. وعنوان طبقته في النظم قوله من قصيدة في المعتمد بن عباد [١] : [البسيط]
| من استطال بغير السيف لم يطل | ولم يخب من نجاح سائل الأسل | |
| أعدتك صحبتك الأرماح شيمتها | فانفذ نفوذ القنا في الأمر واعتدل | |
| وإن أتتك أمور لم تعدّ لها | فانهض برأيك بين الرّيث والعجل | |
| أقدم على حذر [٢] وارغب على زهد | واغلظ على رقّة واسفر على خجل | |
| جرّ الذيول ولكن من جحافله | على القتاد ولكن من شبا الأسل |
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٧٦ ـ أبو محمد عبد الله بن السيّد [٣]
أحد من تفخر به جزيرة الأندلس من علماء العربية ، وهو من شلب ، ولازم مدينة بطليوس فعرف بالبطليوسي ، وله شرح كتاب الجمل ، وتصانيف في النحو ، ومن شعره قوله [٤] : [المتقارب]
| إذا سألوني عن حالتي | وحاولت عذرا فلم يمكن |
أقول : بخير ولكنّه كلام يدور على الألسن
| وربّك يعلم ما في الصدور | ويعلم خائنة الأعين |
وقوله :
| خليليّ ما للريح أضحى نسيمها | يذكّرني ما قد مضى ونسيت | |
| أبعد نذير الشيب إذ حلّ عارضي | صبوت بأحداق المها وسبيت | |
| تلاحظني العينان منها برحمة | فأحيا ، ويقسو قلبها فأموت |
[١] ترجمته في المسالك (ج ١١ / ص ٤٢٨) ورايات المبرزين (ص ٢٧) والخريدة (ج ٢ / ص ١٩١) (ج ٣ / ص ٥٨٨). والذخيرة (ج ١ / ق ٢ / ص ٤٣٣ / ٤٥١).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ق ٢ / ص ٤٣٧ / ٤٣٨). والمسالك (ج ١١ / ص ٤٢٨).
[٣] في الذخيرة : على عجل.
[٤] هو ابن السيّد البطليوسي من شلب ، قلائد العقيان (ص ١٩٣) وبغية الوعاة (ص ٢٨٣) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٨١).