المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٥٨ - السلك من كتاب الإحكام في حلى الحكّام
| قبحا لرندة مثلما | قبحت مطالعة الذنوب | |
| بلد عليه وحشة | ما إن يفارقه القطوب | |
| ما حلّها أحد فين | وي بعد بين أن يؤوب | |
| لم آتها عند الضحى | إلا وخيّل لي الغروب | |
| أفق أغمّ وساحة | تملا القلوب من الكروب | |
| لم يجر لي طرف بها | إلا وعاجله النّكوب! |
السلك
من كتاب الإحكام في حلى الحكّام
٢٤٠ ـ القاضي الكاتب أبو القاسم أخيل بن إدريس الرّندي [١]
من المسهب : لقيته فألفيته قد برع في الآداب ، وتغلغل في محاسن الشعراء والكتاب ، قال :
فما أعجبني من نثره قوله من رسالة :
قد تخيّلت أن الهوى لا يبلغ إلى هذا الحدّ ، كما تخيلت أنك لا تنتهي في الجفاء إلى هذا الإعراض والصّدّ ، فبتّ أرقب الكواكب ، كأني منجّم حاسب ، منشدا لأفق السماء ، وقد تخيّل أني علقت بقمره وقاسيت منه أشدّ العناء :
| لو بات عندي قمري | ما بتّ أرعى قمرك |
وأنشد له قوله :
| وددت أن المدام حلّ | فأصرف الهمّ بالمدام | |
| لكنني خائف عقابا | مجانب لذة الملام | |
| يا ليتني قد خلقت من قب | ل حرّموها بألف عام |
وقوله :
| إلى الله أشكو ما أقاسيه من رشا | يبين على عمد ويدنو بلا عمّد | |
| إذا غاب لم يذكر ، وإن كان حاضرا | تلوّن ما بين الملامة والصّدّ |
[١] انظر ترجمته في الحلة السيراء (ص ٢٢٢) وفي التكملة (ص ٢٥٢). توفي سنة ٥٦٠ ه وقيل سنة ٥٦١ ه.