المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٨٦ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
٦٧ ـ أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي [١]
كان عندي من الشعراء ، ثم وقفت على ذكره في خط الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة ، ووصفه بأنه كان مقرئا نحويا ، وأنه سمع الحديث بقرطبة على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب [٢] ، ودخل حلب ، وأقرأ بها ، ورحل إلى الموصل ، ودخل أصفهان ، وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالموصل. وذكر ابن عساكر [٣] : أنه توفي يوم الجمعة سنة سبع وستين وخمسمائة وأنشد له الصاحب :
| عرّج على منزل الأحباب يا حادي | بباب أبزر حيث الكوكب الهادي | |
| لعلنا نلتقي ليلا بهم وعسى | نلقى إليهم حديثا ليس بالبادي | |
| يا حادي العيس لا تعجل وها كبدي | ودمع عيني عن ماء وعن زاد |
٦٨ ـ أحمد بن مسعود بن محمد الخزرجي القرطبي [٤]
ذكر لي أنه من شعراء قرطبة الذين رحلوا إلى المشرق ، وأنشدت له :
| من لي به ذو صلف زائد | يمطلني ناظره ديني | |
| وكلما وافيته طالبا | ألفيته منكسر العين |
ثم وقفت على ذكره في خطّ الكمال بن الشّعّار [٥] المؤرخ ، موصوفا بالتفنن في العلوم الكثيرة ، وأنه صنّف كتبا في الطب والنحو وأصول الدين ، وكان شافعيّا ، وسكن دنيسر ، وانتفع به أهلها ، وبها مات سنة إحدى وستمائة.
قال : وأنشدني له أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن الصفار المارديني الكاتب الشاعر بإربل ، قال : أنشدني أبو العباس الخزرجي لنفسه [٦] : [الوافر]
| وفي الوجنات ما في الرّوض لكن | لرونق زهرها معنى عجيب |
[١] ترجمته في وفيات الأعيان (ج ٦ / ص ١٧١) وبغية الوعاة (ص ٤١٢) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٣٣١).
[٢] ترجمته في الصلة (ص ٢٤٢). توفي سنة ٥٣١ ه.
[٣] هو علي بن أبي محمد الحسن الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ٥٧١ ه. ترجمته في كشف الظنون (ج ٥ / ص ٧٠١) والمنجد في اللغة والأعلام (ج ٢ / ص ٢١).
[٤] ترجمته في التكملة (ص ١٢٤) والغصون اليانعة (ص ٥١) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٧ / ٣٥٨).
[٥] هو أبو بركات مبارك بن الشعار الموصلي المتوفى سنة ٦٥٤ ه من مؤلفاته (عقود الجمان في شعراء الزمان). كشف الظنون (ج ٢ / ص ١١٥٤).
[٦] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٢٥٨).