المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٨٧ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
١٨٣ ـ الأديب أبو القاسم بن العطار [١]
ذكر صاحب القلائد : أنه أحد أدباء إشبيلية ، ووصفه بكثرة الارتياح والفرح ، والانهتاك في حبّ الغلمان ، وبذلك وصفه الحجاري ، وأنشد له قوله [٢] :
| ركبنا على اسم الله نهرا كأنّه | جمّان [٣] على عطفيه وشي حباب | |
| وإلا حسام جال فيه فرنده | له من مديد الظّلّ أيّ قراب |
وقوله [٤] : [الكامل]
| لله بهجة منزه [٥] ضربت به | فوق الغدير رواقها الأنسام [٦] | |
| فمع الأصيل النهر درع سابغ | ومع الضحى يلتاح فيه حسام |
وقوله [٧] : [المنسرح]
| لحاظه أسهم ، وحاجبه | قوس ، وإنسان عينه رامي |
وقوله في أبي حفص الهوزني ، وقد مات في نهر طلبيرة : [الطويل]
| فيا عجبا للبحر غالته نطفة | وللأسد الضّرغام أرداه [٨] أرقم |
١٨٤ ـ الأديب أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله القيسي [٩]
من المسهب : الدّهر من رواة قلائده ، وحملة وسائطه وفرائده. وجعل ابن بسام أكثر تقييدا ، وعلما مفيدا ، والفتح أقدر على البلاغة ، وكلامه أكثر تعلقا بالأنفس ، وذكر : أنه عرف بابن خاقان لا تهامه في الخلوة ، وأن ذلك وما اشتهر به من الوقوع في الأعراض صدّه عن أن يكون علما من أعلام كتّاب الدولة المرابطيّة. قال : وقد رماه الله بما رمي به به إمام علماء الأندلس ابن
[١] ترجمته في قلائد العقيان (ص ٢٨٣ / ٢٨٤) والنفح (ج ٥ / ص ٢٧).
[٢] الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٨٣).
[٣] في قلائد العقيان : حباب.
[٤] البيتان في قلائد العقيان (ص ٢٨٣) والنفح (ج ٦ / ص ٧٦).
[٥] في النفح : نزهة.
[٦] في النفح : الأنشام.
[٧] البيت في قلائد العقيان (ص ٢٨٦) والنفح (ج ٦ / ص ٧٦).
[٨] البيت في قلائد العقيان (ص ٢٨٥) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٥٦).
[٩] انظر ترجمته في المسالك (ج ١١ / ص ٣٩٤) وفي الوفيات (ج ١ / ص ٥٦٨) وفي معجم الأدباء (ج ١٦ / ص ١٨٦) توفي سنة ٥٣٥ ه وقيل ٥٢٩ ه.