المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٣٠ - الكتاب الثاني كتاب المملكة الباجية وهو كتاب الأقراط المكلّلة في حصن مارتلة
أفادك. ومن نظمه قوله [١] : [المتقارب]
| إلى كم أقول ولا [٢] أفعل | وكم ذا أحوم ولا أنزل | |
| وأزجر عيني فلا ترعوي | وأنصح نفسي فلا تقبل | |
| وكم ذا تعلّل لي ويحها | بعلّ وسوف وكم تمطل | |
| وكم ذا أؤمّل طول البقا | وأغفل والموت لا يغفل | |
| وفي كل يوم ينادي بنا | منادي الرّحيل : ألا فانزلوا [٣] | |
| أمن بعد سبعين أرجو البقا | وسبع أتت بعدها تعجل | |
| كأن بي وشيكا إلى مصرعي | يساق بنعشي ولا أمهل | |
| فيا ليت شعري بعد السؤال | وطول المقام لما أنقل |
وكان ملتزما لما ينطق به من قوله [٤] : [مجزوء الكامل]
| اسمع أخيّ نصيحتي | والنّصح من محض الديانة | |
| لا تقربنّ إلى الشها | دة والوساطة والأمانة | |
| تسلم من أن تغرى لزو | ر أو فضول أو خيانة |
ومات في آخر مدة ناصر بني عبد المؤمن.
[١] فقيه زاهد من مارتلة المعقل المشهور على وادي آنة توفي سنة ٦٠٤ ه. الغصون اليانعة (ص ١٣٥) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ١٩٨) والتكملة (ص ٦٨٧) والروض المعطار (ص ٥٢١)
[٢] الأبيات في الغصون اليانعة (ص ١٣٦ / ١٣٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٦٤).
[٣] في النفح : فلا.
[٤] في النفح والغصون اليانعة : فارحلوا.