المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٧٤ - علماء الفلسفة
ومنه : ثم قلت لي ابدأ بمذهب أبي حنيفة أو بمذهب امرىء القيس فكدت والله أضرط ضحكا ، ولا أخاف في تبعة الأدب دركا ، فاتّق الله بستر نفسك ، ولا تكن في غدك أجهل منك في أمسك.
٥٦ ـ الأديب أبو محمد عبد الحق الزهري القرطبي [١]
من حفّاظ مؤرخي الأندلس وأدبائها ، جالسته كثيرا في إشبيلية ومالقة ، وكان والدي يكرمه لحفظه ، والذي في ذكري الآن من شعره قوله من قصيدة في ذمّ بني هود [٢] حين خلعوا عن إشبيلية :
| كأنّما الرّاية السوداء قد نعبت | لهم غرابا ببين الأهل والولد | |
| مات الهدى تحتها من فرط روعته | فأظهر الدهر منها لبسة الكمد |
علماء الفلسفة
٥٧ ـ سعيد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد ربه القرطبي [٣]
هو ابن أخي أبي عمر بن عبد ربه [٤] صاحب العقد ، ذكره صاعد في كتاب طبقات الأمم وأخبر أنه فصد يوما ، فبعث إلى عمه المذكور راغبا في الحضور عنده ، فلم يسعفه ، فكتب له [٥] :
| لما عدمت مؤانسا وجليسا | نادمت بقراطا وجالينوسا | |
| وجعلت كتبهما شفاء تفرّدى | وهما الشفاء لكل برح [٦] يوسى |
فجاوبه عمه :
[١] انظر ترجمته في صلة الصلة لابن الزبير (ص ١٠) واختصار القدح المعلى (ص ١٣٤).
[٢] بنو هود من ملوك الطوائف بالأندلس ملوك سرقسطة وما إليها ، ومن أشهرهم المقتدر بالله. نفح الطيب (ج ١ / ص ٤٢٢).
[٣] انظر ترجمته في طبقات الأطباء (ج ٢ / ص ٤٤) والتكملة (ص ٧١٠) والجذوة (ص ٢١٣).
[٤] هو أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه ولد بقرطبة ونشأ فقيرا. انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٩٤) وبغية الملتمس : (ص ١٣٧) ومطمح الأنفس (ص ٢٥١) ومعجم الأدباء (ج ٤ / ص ٢١١) ووفيات الأعيان (ج ١ / ص ١١٠) ورايات المبرزين (ص ٤٧) والمطرب (ص ١٤١) ويتيمة الدهر (ج ٢ / ص ٧٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٦٢).
[٥] الأبيات في طبقات الأطباء (ج ٢ / ص ٤٤).
[٦] في طبقات الأطباء ب جرح.