المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٨ - بيت بني قزمان
فبعث في وصولهما ، وكان منه ما اشتهر عنه من الأفعال البرمكيّة. ومما أنشدنيه والدي من شعر أبي الحسين ، فاستحسنته ، قوله :
| رقد الغزال وكلّنا يقظان | ما تلتقي في حبّه الأجفان! | |
| هبّت عليه الرّاح ريحا صرصرا | وبمثلها تتقصّف الأغصان |
وقوله :
| بروحي التي وافت ، وكالورد خدّها | حياء ، ومنها قد شكا الصّبّ ما شكا | |
| وما ضحكت إلا غرورا بمهجتي | كما خجلت كأس المدام لتفتكا |
وقوله :
| سلوا ورق الآس لم حدّدت | وقد وضح الصّبح آذانها | |
| ولم ذا أقيمت على ساقها | وبلّت من الطلّ أجفانها | |
| أأطربها هاتف قد غدا | يهزّ من الطّيب أغصانها؟ |
وله رسائل ، وموشحات ، وأزجال.
بيت بني قزمان
أثنى على هذا البيت الحجاري في بيوت قرطبة ، وأنهم لم يزالوا ما بين وزير وعالم ورئيس.
٣٣ ـ أبو بكر محمد الأكبر بن عبد الملك ابن عيسى بن قزمان القرطبي [١]
ذكر ابن بسام : أن المتوكل صاحب بطليوس أول من اتخذه كاتبا ، وأثنى على بيته وذاته ، وأثبت له رسالة طويلة من غير طائل ، وشعرا تركه أولى من إيراده.
وأثنى عليه صاحب القلائد ، وذكر أنه تكدّر عيشه في آخر عمره ، وأساء في حقه القاضي أبو عبد الله بن حمدين ، وأن أخلاقه كانت صعبة ، ففلّت من غربه ، وكانت سببا لطول كربه ، ولم يورد له إلا قوله [٢] :
[١] ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٧٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٤) والقلائد (ص ١٨٧) والصلة (ص ٥١٢).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٨٥) والقلائد والخريدة (ج ٣ / ص ٤٦٦) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ١٧٣).