المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٨٢ - ومن كتاب الكتّاب
ومن النظم قوله من قصيدة في المعتمد ، وقد رجعت له قرطبة ، وقتل ابن عكاشة قاتل ابنه الظافر [١] :
| صفا لك الشّرب كانت فيه أقذاء | وعاد برءا [٢] على ما أفسد الداء | |
| ولم يعجّل بمقدور [٣] له أجل | وللأمور مواقيت وآناء | |
| فقد [٤] تباطأ وحي الله آونة | عن النبيّ وغابت عنه أنباء | |
| فليهنك الصّنع قد راقت عواقبه | وشفّعت منه [٥] بالآلاء آلاء |
ومن كتاب الكتّاب
١٧٥ ـ الكاتب أبو محمد عبد الله بن عمر الإشبيلي الملقب بالمهيرس [٦]
كان بمرّاكش كاتبا عن ابن الشّهيد مدبر دولة يحيى بن الناصر. أخبرني أبو يحيى بن جامع الوزير أنه قتل في إحدى المعارك المراكشية ، وأنه كتب يوما يستهدي منه فاختة كان قد سمعها عنده ، وكان في ذلك الحين يكنى بأبي العلاء [٧] : [الوافر]
| ألا خذها إليك أبا العلاء | حلى الأمداح ترفل في الثناء | |
| وهبها قينة تهدى [٨] عروسا | خضيب الكف قانية الرداء | |
| لأجعلها محلّ جليس أنسي | وأغنى بالهديل عن الغناء |
١٧٦ ـ أبو بكر محمد بن أحمد بن البناء الإشبيلي [٩]
ساد ببلده ، وصار يكتب عن ملوكه وهو ، أهل لذلك ، لما أحرزه من الصّيانة والأدب
[١] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ١٢٣).
[٢] في الذخيرة : برء.
[٣] في الذخيرة : مقدور.
[٤] في الذخيرة : وقد.
[٥] في الذخيرة : عنه.
[٦] ترجمته في اختصار القدح (ص ١٩٨) وذكره المقري في النفح (ج ٤ / ص ٣٨٦).
[٧] الأبيات في اختصار القدح (ص ١٩٨) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٨٦).
[٨] في النفح : تجلى.
[٩] كان والده بنّاء إشبيلية ، وهو من شعراء فترة الموحدين. انظر ترجمته وشعره في اختصار القدح (ص ١١٨ / ١١٩) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٧٧).