المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٤٤ - السلك من كتاب أردية الشباب
العسل ، سمّي بذلك لحلاوته ، وعليه موضع سهل ، عليه حاجب مشرف على النهر والبحر في نهاية من الحسن ، يعرف بالحاجبية.
ومن متنزّهاتها النّقا. ومقابرها حسنة ، في نهاية من الأخذ بالقلوب والفرجة. وولاتها تتردّد عليها من إشبيلية.
السلك
من كتاب أردية الشباب
٢٢٩ ـ أبو مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري [١]
كاتب المنصور بن أبي عامر ثم ولده المظفر ، ذكره صاحب الذخيرة والمسهب ، وكلاهما عظّم محلّه ، وذكرا : أنه كان يشبّه بمحمد بن عبد الملك الزيات في البلاغة والعبقرية. وسجنه المنصور ، ثم عفا عنه ، وكتب له ، وقد أتبع العفو بإحسان [٢] : [السريع]
| عجبت من عفو أبي عامر | لا بد أن تتبعه منّه | |
| كذلك الله إذا ما عفا | من عبده أدخله الجنّة |
فاستحسن ذلك ، وصرفه إلى حاله ، ثم كتب بعده للمظفر ، فلما قتل صهره ابن سعيد اتهمه ، فسجنه في برج من طرطوشة. ثم قتله هنالك. ودخل صاعد البغدادي [٣] على المنصور في يوم عيد ، فازدحم على حافة الصهريج ، فسقط في الماء ، فضحك المنصور ، وأمر بإخراجه ، وخلع عليه ، وقال له : هل حضرك شيء؟ فقال : شيئان كانا في الزمان. فاستبردوا ما أتى به فقال الجزيري : هلا قلت [٤] : [المتقارب]
| سروري بغرّتك المشرقه | وديمة راحتك المغدقه | |
| ثناني نشوان حتى غرق | ت في لجّة البركة المطبقه |
[١] انظر ترجمته في يتيمة الدهر (ج ٢ / ص ١٠١) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٤) وجذوة المقتبس (ص ٢٦١) والبغية (رقم : ١٠٥٨) والمطمح (ص ١٣) والصلة (ص ٣٥٠) والذخيرة (ج ١ / ق ٤ / ص ٤٦ ، ٤٧).
[٢] البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٤) والذخيرة (ج ١ / ق ٤ / ص ٤٧).
[٣] هو أبو العلاء صاعد بن الحسن ، البغدادي تربة ، والطبري أصلا ، والربعي نسبا. ترجمته في الذخيرة (ج ١ / ق ٤ / ص ٨ / ٣٦) وجذوة المقتبس (ص ٢٣٣) والصلة (ص ٢٣٢) ومعجم الأدباء (ج ١١ / ص ٢٨١) والمعجب (ص ٧٥) والوفيات (ج ٢ / ص ٤٨٨) وبغية الوعاة (ص ٢٦٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٦٥ ، ٨٢).
[٤] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٨٢) والذخيرة (ج ١ / ق ٤ / ص ٣٦).