المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٣٧ - الكتاب الثاني كتاب المملكة الأشبونية وهو كتاب حديقة الأحداق في حلى قرية القبذاق
| وأنادي [١] في الدجى عاذلتي | ويك! لا أسمع قول العاذلين | |
| عيّرتني بسقام وضنى | إن هذين لزين [٢] العاشقين | |
| قد بدا لي وضح الصّبح المبين | فاسقنيها قبل تتكبير الأذين | |
| مزّة صافية [٣] مشمولة | لبثت في دنّها بضع سنين | |
| نثر المزج على مفرقها | دررا عامت فعادت كالبرين [٤] | |
| مع فتيان كرام نجب | يتهادون رياحين المجون | |
| ويسقّون [٥] إذا ما شربوا | بأباريق وكأس من معين | |
| شربوا الراح على خدّ رشا [٦] | نوّر الورد به والياسمين | |
| رجّلت داياته [٧] عامدة | سبج الشّعر على عاج الجبين | |
| فانثنى [٨] غصن على دعص نقا | ودجا [٩] ليل على صبح مبين | |
| وجناح الجوّ قد بلّله | ماء الورد الصّبح للمصطبحين | |
| والنّدى يقطر من نرجسه | كدموع أسبلتهنّ [١٠] الجفون | |
| وانبرى جنح الدّجى عن صبحه [١١] | كغراب طار عن بيض كنين | |
| وكأنّ الشمس لما أشرقت | فانثنت عنها عيون الناظرين | |
| وجه إدريس بن يحيى بن | عليّ بن حمّود أمير المؤمنين |
قال الحجاري : أنشده هذه القصيدة خلف حجاب على عادتهم في ذلك ، فلما بلغ إلى قوله :
| كتب الجود على أبوابه | ادخلوها بسلام آمنين | |
| انظرونا نقتبس من نوركم | إنّه من نور رب العالمين |
أمر برفع الحجاب ، حتى نظر إليه ، وأفرغ سابغ إحسانه عليه.
[١] في النفح : بالماء.
[٢] في النفح : وأناجي.
[٣] في النفح : لدين.
[٤] في النفح : اسقنيها مزة مشمولة.
[٥] جمع برة وهي الحلقة من نحاس تكون في أنف البعير.
[٦] في النفح : وسيسقون.
[٧] في الذخيرة : فتى.
[٨] في النفح : وجلت آياته.
[٩] في النفح : فترى غصنا.
[١٠] في النفح : وترى ليلا.
[١١] في النفح : اسكبتهنّ.