المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٣٩ - ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء
المسهب : أنه استعان أولا بالمصحفي على الصقالبة ، ثم يغالب على المصحفي ، ثم بجعفر ممدوح ابن هانئ على غالب ، ثم بعبد الرحمن بن هاشم التجبي على جعفر ، وعدا بنفسه على عبد الرحمن وقال للدهر هل من مبارز!
وعلى قبره مكتوب [١] : [الكامل]
| آثاره تنبيك عن أوصافه [٢] | حتى كأنّك بالعيان تراه | |
| تالله لا يأتي الزمان بمثله | أبدا ولا يحمي الثغور سواه |
وقيل إنه وصل من قرية كرتش من عمل الجزيرة الخضراء ، برسم طلب العلم ، وترقّى من الكتابة أمام باب القصر إلى أن صار القصر بحكمه.
وأنشد له ابن حيان : [الطويل][٣]
| رميت بنفسي هول كل عظيمة | وخاطرت والحرّ الكريم يخاطر | |
| وما شدت بيتا لي [٤] ولكن زيادة | على ما بنى عبد المليك وعامر | |
| رفعنا المعالي بالعوالي بسالة [٥] | وأورثناها في القديم معافر [٦] |
وله حكايات في الجهاد والغيرة والهيبة كثيرة ، رحمة الله عليه.
١٢٩ ـ أبو مروان عبد الملك بن أحمد بن شهيد [٧]
أبوه أحمد الوزير المذكور في الزهراء. وابنه أحمد المذكور في قرطبة ، استوزره المنصور بن أبي عامر ، واكتسب معه أموالا عظيمة.
وذكر صاحب المطمح : أنه حضر يوما عند المنصور على راحه ، فتناهى الطرب بالمنصور وندمائه ، إلى أن تصايحوا ، وتراقصوا ، وبلغ الدّور بالكأس إلى ابن شهيد ، وكان لا يطيق القيام
[١] الأبيات في نفح الطيب (ج ١ / ص ٣٨١) وفي الحلة السيراء (ج ١ / ص ٢٧٣) وفي البيان المغرب (ج ٢ / ص ٣٠١) ببعض الاختلاف عمّا هنا.
[٢] في النفح : أخباره.
[٣] الأبيات في نفح الطيب (ج ١ / ص ٣٨٣) والحلة السيراء (ج ١ / ص ٢٧٤) والبيان المغرب (ج ٢ / ص ٢٧٤).
[٤] في النفح : بنيانا.
[٥] في النفح : رفعنا العوالي بالعوالي حديثة.
[٦] رفعنا المعالي : رفعنا المجد بالعوالي : بالرماح ، معافر : قبيلة المنصور محمد بن أبي عامر.
[٧] من أهل قرطبة استوزره المنصور محمد ابن أبي عامر وتوفي سنة ٣٩٣ ه. الصلة (٥٢١) ونفح الطيب (ج ١ / ص ٣٨٣).