المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٨٥ - ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
يلتفت إليه ، وأوصى السجان بإيصاده. فقتله اليأس إلى ستة أيام ، ليلة الثلاثاء أربع خلون من رجب سنة سبع وستين ومائتين.
وجعله الحجاري دعبل الأندلس.
وأنشد له الحميدي [١] :
| حرمتك ما عدا نظرا مضرّا | بقلب بين أضلاع [٢] مقيم | |
| فعيني منك في جنات عدن | مخلّدة ، وقلبي في الجحيم |
٦٥ ـ محمد بن عبد العزيز العتبي [٣]
من المسهب : أنه من نبهاء شعراء دولة الأمير محمد ، وكان مخصوصا بالقاسم بن الأمير محمد ، كما كان مؤمن بن سعيد مخصوصا بمسلمة بن الأمير محمد ، وكان بينهما مهاجاة.
وله حكايات مع القاسم ، منها : أنه ناوله قدحا كبيرا ليشربه من يده ، فقام واقفا ، وصبّ القدح في حلقه ، من غير أن يباشر شفة الكأس ، فأمر أن يملأ له دنانير. وأنشد :
| إذا نفخ النسيم فقم وباكر | رياض النهر والأنداء تهمي | |
| ولا تشرب بنات الكرم إلا | على روض ند وبنات كرم |
٦٦ ـ أبو عبد الله محمد بن مسعود القرطبي [٤]
من الذخيرة : كان ظريفا في أمره ، كثير الهزل في نظمه ونثره ، وأراه فيما انتحاه تقبّل منهاج ابن حجّاج بالعراق ، فضاقت ساحته ، وقصرت راحته ، وأعياه الصّريح فمذق ، ولم يحسن الصّهيل فنهق ، ومما أنشد له [٥] :
| وخرجنا كما دخلنا بلا فل | س [٦] ولكن ربحت صفع قفاء | |
| مدّ في ذا المكان ذا الحرف لما | مدّه صفع ظالم ذي اعتداء |
وجعله الحجاري من مشهوري شعراء المائة الخامسة.
[١] الأبيات في بغية الملتمس (ص ٤٥٦).
[٢] في البغية : أضلاعي.
[٣] ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر (ج ٢ / ص ٢٨) ، وأنشد له بعض شعره لم يذكره ابن سعيد هنا.
[٤] انظر ترجمته في المسالك (ج ١١ / ص ٤٠٠) والذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٦٦ وما بعدها).
[٥] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٦٧).
[٦] في الذخيرة : شيء.