المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٣ - بيت بني الظبني
٢٦ ـ أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله ابن أبي مضر الطبني [١]
من ذخيرة ابن بسام : أنه كان أحد حماة سرح الكلام ، وحملة ألوية الأقلام ، وذكر ابن حيان : أن جواريه قتلنه لتقتيره عليهن ، ورحل إلى المشرق ، وحج ، وقتل بقرطبة سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وذكر الحجاري أنه كان إماما في علم الحديث ، وصفه بالبخل المفرط : كان يترك أهل داره يأكلن الخبز بلا إدام ، فإذا طلبوا الإدام حرد عليهم ، وقال : هذه عادة سوء ، فخنقوه.
وأنشد له [٢] :
| إني إذا حضرتني [٣] ألف محبرة | تقول : أخبرني [٤] هذا وحدّثني [٥] | |
| صاحت بعقوتي الأقلام زاهية [٦] : | هذي المكارم لا قعبان من لبن |
٢٧ ـ أبو الحسن علي بن عبد العزيز ابن زيادة الله بن أبي مضر الطّبني [٧]
جعله الحجاري أشعر بني الطّبنيّ ، وأنشد له قوله :
| لا تسقني إلا بكأس إذا | شربتها تملك عقلي جميع | |
| وزادك الله سرورا إذا | سقيتني بالجام أو بالقطيع | |
| لا ترفع الخمر إلى مدّة | أولى وأحلى من زمان الربيع |
وقوله [٨] :
| يا سالبا عاشقيه | وعاشقا كلّ تيه! | |
| ومن مدامي ونقلي | من وجنتيه [٩] وفيه |
[١] انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٢٨٤) وبغية الملتمس (ص ٣٧٨) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٢٤٤) والصلة (ص ٥٢٨) والذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٥٣٥) وبغية الوعاة (ص ٣١٢).
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٥٣٦) وجذوة المقتبس (ص ٢٨٥) والصلة (ص ٥٢٨).
[٣] في جذوة المقتبس : احتوشتني.
[٤] في الذخيرة : أنشدني.
[٥] في الذخيرة : أخبرني.
[٦] في الذخيرة : معلنة.
[٧] انظر ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٨ / ص ٥٤٩ وما بعدها) وفي المسالك (ج ١١ / ص ٣٩٩).
[٨] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٥٥٠).
[٩] في الذخيرة : بوجنتيه.