المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٩٠ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
| وقرع الكاس بالكاس | ورشف الثغر للثغر | |
| وإني والذي شرّ | ف أوقاتك بالذّكر | |
| لمسرور بأن تفنى | على أنّك من عمري! |
١٨٧ ـ الأديب الهيثم بن أحمد بن أبي غالب بن الهيثم [١]
حافظ إشبيلية ، لم ألق بها أحفظ منه ، وكان والدي يتعجب منه. ومن أعجب عجائبه أنه كان يملي على شخص شعرا ، وعلى ثان موشّحة ، وعلى ثالث زجلا ، وكلّ ذلك ارتجال دون توقف. وتنبّه ذكره في مدة مأمون بني عبد المؤمن ، وكتب له مدة ، وقد نشأ بينه وبين فلّاح من أهل الشّرف ما ذكره :
| تعرّض لي بالبدو أهوج طائش | أتى مسرعا نحوي تأبّط لي شرّا | |
| وذكري عجوزي وهي تبكي تأسّفا | عليّ بكا الخنسا ذكّرني صخرا | |
| فبادرت في حيني صفاة كقلبه | فإن يفتتح باعا فتحت بها شبرا | |
| فأقسم لولا أن نحوت له بها | لقد كان لي زيدا وكنت له عمرا |
وقوله وقد نظر إلى باب غنى معمورا وبابه إلى جانبه خاليا [٢] : [البسيط]
| يجفى الفقير ويغثى الناس قاطبة | باب الغنيّ كذا حكم المقادير! | |
| وإنما الناس أمثال الفراش فهم | بحيث تبدو مصابيح الدّنانير [٣]! |
١٨٨ ـ الطبيب الوشّاح أبو الحجاج يوسف بن عتبة [٤]
اجتمعت به في إشبيلية ، وكان طبيبا أديبا وشّاحا مطبوعا ، ثم سافر إلى إفريقية ، ثم إلى مصر ، فمات في مارستان القاهرة قبل سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
ومن شعره قوله ، وقد شرب مع ندمائه تحت قصب فارسيّ [٥] :
| انظر إلى القصب الذي تهفو به | ريح الصّبا وتميله نحو الكئوس |
[١] ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٣٧) واختصار القدح (ص ١٥٨).
[٢] البيتان في اختصار القح (ص ١٥٩) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٣٨).
[٣] في اختصار القدح : يرون حيث مصابيح الدنانير.
[٤] ترجمته في اختصار القدح (ص ١٦١) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٣٢٦).
[٥] الأبيات في اختصار القدح (ص ١٦١).