المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٦٩ - علماء اللغة
| لو لم أكن أدركت ملك محمّد | وزمانه لحسبتني لم أخلق |
وزاره بعض إخوانه في مكتبه بقصر الخلافة ، وهو يعلّم ولدا للأمير محمد ، جميل الصورة ، فقال له : كيف حالك مع هذا الرشأ؟ فقال : لا أزال أشرب خمر عينيه فلا أروى ، وهو يسقينيها دائما. وأنشأ يقول :
| صناعة عينيّ السّهاد وإنما | صناعة عينيه الخلابة والسّحر | |
| ولو بفناء الدّهر أرجو نواله | إذا لوددنا أنّه فني الدّهر |
وتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين عن أربع وتسعين سنة ، وجعله الحجاري أحد أئمة النحاة اللغويين.
٥٠ ـ أبو محمد عبد الله بن بكر بن سابق الكلاعي وقيل البكري المعروف بالنذل [١]
من تاريخ ابن حيان : أن مؤمن بن سعد لقبه بذلك ، وكان مؤدّبا بالنحو ، عالما باللسان ، مبرّزا في الشعر ، أديبا بليغا.
أدّب أولاد الأمير عبد الرحمن بن الحكم ، وكان يحبّ الغلمان وهو القائل من قصيدة في الأمير المذكور :
| أيرجوا المشركون لهم بقاء | وقد عزم الأمير على الجهاد |
ومن لطيف شعره قوله :
| إذا لم يكن لي من ضميرك شافع | إليك فإني ليس لي منك ناصر | |
| ألآن لداود الحديد بقدرة | مليك على تليين قلبك قادر | |
| صبرت ومالي بالتصبّر طاقة | فيا ليت قلبي مثل قلبك صابر | |
| وفارقتني فالدّار غير بعيدة | وأوحش شيء أن يفارق حاضر |
وله من شعر :
| وما ضمّني يوما وإياك مجلس | من الدهر إلا وهو لي منك غائظ | |
| وإنّي لأغنى الناس عن كل مجلس | يلاحظني فيه على الكره لا حظ |
[١] انظر ترجمته في البغية (ص ٢٠٢) والتكملة لابن الأبار (ص ٤٣٤).