المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٣ - ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتّاب
ومن كتاب بلوغ الآمال في حلى العمال
٣٠٢ ـ أبو القاسم بن السّقّاط المالقي [١]
من القلائد : مستعذب المقاطع ، كأنما صوّر من نور ساطع ، أبهى من محيّا الظّبي الخجل ، وأحلى من الأمن عند الخائف الوجل ، يهبّ عطرا نشره ، ولا يغبّ حينا بشره. الغرض مما أثبته من نظمه قوله [٢] :
| سقى الله أيامنا بالعذيب | وأزماننا الغرّ صوب السّحاب | |
| إذ الحبّ يا بثن ريحانة | تجاذبها خطرات العتاب | |
| وإذ أنت نوّارة تجتنى | بكفّ المنى [٣] من رياض التصابي | |
| ليالي والعيش سهل الجنا | نضير الجوانب طلق الجناب | |
| رميتك طيرا بدوح الصبا | وصدتك ظبيا بوادي الشباب |
وقوله [٤] :
| ويوم ظللنا للمنى [٥] تحت ظلّه | تدور علينا بالسعادة أفلاك | |
| بروض سقته الجاشريّة مزنة | لها صارم من لامع البرق بتّاك [٦] | |
| توسدنا الصهباء أضغاث آسه | كأنا على خضر الأرائك أملاك | |
| تطاعننا فيه ثديّ نواهد | نهدن لحربي والسنّور أفناك | |
| وتجلى لنا فيه وجوه نواعم | يخلن بدوراف والغدائر أفلاك |
وذكر أنه حضر معه مواضع أنس. وهو ممن أثنى عليه صاحب المسهب ، وأخبر : أنه ولي أعمال مالقة.
٣٠٣ ـ أبو علي بن يبقي [٧]
ولي أعمال مالقة حين كان واليها أبو العلاء مأمون بني عبد المؤمن ، وكان له جارية قد أدبها
[١] انظر ترجمته في قلائد العقيان (ص ١٧١) والمسالك (ج ٨ / ص ٢٤٥) والخريدة (ج ١٢ / ص ١٤١).
[٢] الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٧١).
[٣] في قلائد العقيان : الهنا.
[٤] الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٧٢).
[٥] في قلائد العقيان : والمنى.
[٦] في قلائد العقيان : فتاك.
[٧] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٣ / ص ١١٠).