المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٥ - بيت بني كليب بن ثعلبة بن عبيد الحذامي
| حال الزمان عن الذي | تدري ، ذلّل عزّتي | |
| وكفاك أنّي كانس | خرء الإوزّ بلحيتي |
فلما قرأها ابن الأمير ضحك ، وأمر له بإحسان وسرّحه ، فقال فيه قصيدة أولها :
| لبست ليوم البين درعا من الصّبر | فقدّته ألحاظ ، خلسن من الخدر |
ومنها :
| كذا فليكن جود الكرام مرادفا | كما أردفت موج تتابع في بحر |
٢٩ ـ أبو خالد بن التراس القرطبي [١]
من ولد أيوب [٢] بن حبيب اللخمي الذي ولي سلطنة الأندلس.
ذكره الحجاري ، وأخبر أنه كان يصحب أبا المغيرة بن حزم ، وكان جهير الصوت ، كثير الكلام ، لا يكاد يسكت ، ولا يكفيه من الطعام قليل ، وهو القائل :
| كيف اصطباري الذي حلّ بي | والرزء فيما ناب منه جليل | |
| إذ من أنا ضيف له باخل | ولست ممن يكتفي بالقليل |
وأخبر الحميدي أنه شاعر مذكور في أيام المستظهر.
٣٠ ـ أبو علي الحسن بن مضاء القرطبي
ذكر الحجاري أن بيت بني مضاء بقرطبة متوارث الحسب ، وأن أبا علي لشعره ديباجة عراقية ، ورقة حجازية ، وكان مختصّا بعبد الملك بن أبي الوليد ابن جهور ، وله فيه أمداح ، وأنشد له قوله :
| قصر اليوم فحثّ الشّ | رب بالكأس الكبير | |
| فإذا ما طال فاشرب | فيه بالكأس الصغير |
وقوله :
| بشرب الكبير ، وعشق الصغير | أدين ، ومن لام لا يقبل |
[١] ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٣٧٢) وبغية الملتمس (ص ٥٠٧).
[٢] ترجمته في أخبار مجموعة (ص ٢٨ وما بعدها) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ١١).