المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٥ - ومن كتاب الإحكام في حلى الحكّام
| خلعت عذاري في هواها وعند ما | تبدّت نجوم الشّيب في غسق الشّعر | |
| ثنيت عناني وارتجعت إلى النّهى | وعاودني حلمي وارجعني صبري | |
| وأصبحت لا أبغي سوى العلم خطّة | ففيه الذي أرجوه في موقف الحشر | |
| ولولاه ما أصبحت أقضي على الألى | صحبتهم في عنفوان من العمر |
وقاسى شدة من اختلاف الحلفاء على بلده.
٣٠٦ ـ أبو محمد عبد الله بن الوحيدي قاضي حضرة مالقة [١]
من المسهب : جرى في صباه طلق الجموح ، ولم يزل يعاقب بين غبوق وصبوح ، خالعا عذاره في الملاح ، هائما بانثناء الغصن فوق الحقف الرّداح ، لا يثنيه عاذل ، ولا يرعوي عن باطل ، إلى أن دعاه النذير ، فاقتدى منه بسراج منير ، وعوّض ذلك الاستهتار بما استمال به قلوب العامة.
وله [٢] : [الطويل]
| ولما بدا شيبي عطفت [٣] على الهدى | كما يهتدي حلف السّرى بنجوم | |
| وفارقت أشياع الصبابة والطّلا | وملت إلى أهلي علا وعلوم |
٣٠٧ ـ أبو عبد الله محمد بن عسكر قاضي مالقة [٤]
اجتمعت به في مالقة ، وحضرت مجلسه ، وكان متبحّرا في العلوم ، وكتبت إلى والدي رسالة فيها [٥] : [الطويل]
| أفاتح من قلبي بعلياه واثق | وإن كانت الأبصار لم تفتح [٦] الودّا |
[١] انظر ترجمته في الصلة (ص ٤٤٨) وتاريخ قضاة الأندلس (ص ١٠٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٥٠) وبغية الملتمس (ص ٣٣٩) وفيه أنّ وفاته في سنة ٥٤٣ ه.
[٢] البيتان في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٥٠).
[٣] في النفح : عففت عن الهوى.
[٤] هو محمد بن علي بن خضر بن هارون بن عسكر الغساني ، من أهل المعرفة بالأحكام ، وله شعر رائق وتآليف في الحديث. بقي بمالقة قاضيا إلى أن توفي سنة ٦٣٦ ه. تاريخ قضاة الأندلس (ص ١٢٣) ، ونفح الطيب (ج ٣ / ص ١١١) واختصار القدح (ص ١٣٠) والتكملة (ص ٣٤٨).
[٥] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ١١١).
[٦] في النفح : لم تنسخ.