المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٤٢ - ومن كتاب مصابيح الظلام
السلك
من كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٩٣ ـ الأديب أبو الحسن علي بن بسام التغلبي الشّنتريني [١]
من المسهب : العجب أنه لم يكن في حساب الآداب الأندلسية أنه سيبعث من شنترين ، قاصية الغرب ، ومحل الطّعن والضّرب ، من ينظمها قلائد في جيد الدّهر ، ويطلعها ضرائر للأنجم الزّهر. ولم ينشأ بحضرة قرطبة ولا بحضرة إشبيلية ولا غيرهما من الحواضر العظام من يمتعض امتعاضه لأعلام عصره ، ويجهد في جمع حسنات نظمه ونثره. وسل الذخيرة ، فإنها تعنون عن محاسنه الغزيرة ، وأعلى شعره قوله [٢] : [الوافر]
| ألا بادر فلا ثان سوى ما | عهدت : الكأس والبدر التّمام | |
| ولا تكسل برويته ضبابا | تغضّ [٣] به الحديقة والمدام | |
| فإنّ الرّوض ملتثم إلى أن | توافيه فينحطّ اللّثام |
وهذا من الطبقة العالية. ونثره في كتاب الذخيرة يدلّ على علو طبقته ، وأما ما أنشده فيها لنفسه من الشعر فنازل.
ومن كتاب مصابيح الظلام
٢٩٤ ـ أبو عبد الله محمد بن عبد البرّ الشّنتريني [٤]
ممن ذكره المسهب الحجاري ، وأنشد له قوله :
| أحبّ الذي يهوى عذابي دائما | وما لي فيه ما حييت نصيب |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩) ومعجم الأدباء (ج ١٢ / ص ٢٧٥) وفي المسالك (ج ٨ / ص ٢٠١). والرايات (ص ١٦).
[٢] البيت الأول في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩). والأبيات جميعها في الرايات (ص ١٦).
[٣] في الرايات : تعض.
[٤] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٠٢ ـ ٣٠٣).