المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٤٣ - ومن كتاب مصابيح الظلام
| هلال على غصن يميس على نقا | وكلّ معاني حسنه فغريب |
٢٩٥ ـ أبو عبد الله محمد بن سارة الشنتريني [١]
من القلائد : نادرة الدهر وزهرة الأيام المثبت في الأعناق من ذمّه أو مدحه مياسم كأطواق الحمام. إلى تفنّن في الآداب ، وولوج في مدينة الشعر من كل باب. إن شبّه فالمعتزيّات واجمة ، أو غرب ببديعة فالمعزيّات راغمة. الغرض مما أنشده من شعره قوله [٢] :
| أما الرياض فإنهنّ عرائس | لم يحتجبن حذار عين الكالي | |
| جاد الربيع لها بنقد مهورها | دفعا ولم يبخل بوزن الكالي | |
| تثني الصّبا منها أكفّ زبرجد | منظومة أطرافها بلآلي |
وقوله [٣] :
| لابنة الزّند في الكوانين جمر | كالدّراري في دجى الظلماء | |
| خبّروني عنها ولا تكذبوني | ألديها صناعة الكيمياء | |
| سبكت فحمها سبائك [٤] تبر | رصّعتها بالفضّة البيضاء | |
| كلما ولول [٥] النّسيم عليها | رقصت في غلالة حمراء | |
| لو ترانا من حولها قلت : شرّب | يتعاطون أكؤس الصهباء |
وقوله [٦] :
| قد شابت النار بتنوّرها [٧] | لما تناهى عمرها واكتهل | |
| كأنها لما خبا جمرها | مطيّب الورد إذا ما ذبل |
[١] هو أبو محمد عبد الله بن صارة ، ويقال سارة ، الشنتريني. سكني إشبيلية وتعيش فيها بالوراقة ، ونزل ألمرية وغرناطة وامتدح ولاتها. كان شاعرا مغلقا. الذخيرة (ق ٢ / ص ٨٣) وقلائد العقيان (ص ٢٥٨) وأخبار وتراجم أندلسية (ص ١٥) والمطرب (ص ٧٨) وبغية الوعاة (ص ٢٨٨). وزاد المسافر (ص ٦٦) ووفيات الأعيان (ج ٣ / ص ٩٣) وبدائع البدائة (ص ٣٧٦) والتكملة (ص ٨١٦).
[٢] الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٥٨).
[٣] الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٥٨).
[٤] في قلائد العقيان : صفائح.
[٥] في قلائد العقيان : رفرف.
[٦] البيتان في قلائد العقيان (ص ٢٥٩).
[٧] في قلائد العقيان : بكانونه.