المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٤٩ - الكتاب الثاني كتاب كورة الجزيرة الخضراء وهو كتاب الإبلال في حلى قرية بني بلال
| أبا العباس ، لو أبصرت حولي | ندامى بادروا العيش الهنيّا | |
| يبيحون المدام ولا انتقاد | وقارهم ويزدادون غيا | |
| وهم مع ما بدا لك من عفاف | يحبّون الصبيّة والصبيّا | |
| ويهوون المثالث والمثاني | وشرب الراح صبحا أو عشيّا | |
| على الرّوض الذي يهدي لطرف | وأنف منظرا بهجا وريّا | |
| وقد صدح الحمام ومال غصن | وأمسى النهر صبّا أريحيّا | |
| فلا تلم السّريّ على ارتياح | حكى طربا بجانبه سريّا | |
| ويرتاح ارتياحا بالمثاني | ولا ينفكّ بالنّعمى يحيّا | |
| فبادر [١] نحو ناد ما خلا من | نداك فقد عهدتك لو ذعيّا |
فكان جوابه [٢] : [الوافر]
| أبيت سوى المعالي يا عليّا | فما تنفكّ دهرك أريحيّا | |
| تميل إذا النسيم سرى كغصن | وتسري للمكارم مشرفيّا | |
| وترتاح ارتياحا بالمثاني | وتقتنص [٣] الصبيّة والصبيّا | |
| وتهوى الروض قلّده نداه | وألبسه مع الحلل الحليّا | |
| وإن غنّى الحمام فلا اصطبار | وإن خفق الخليج فنيت حيّا | |
| تذكّرني الشباب فلست أدري | أصبحا حين تذكر أم عشيّا | |
| فلو أدركتني والغصن غضّ | لأدركت الذي تهوى لديّا | |
| ولم أترك وحقّك قدر لحظ | وقد ناديتني ذاك النّديّا |
[١] في النفح واختصار القدح : وبادر.
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٦ ، ٢١٧).
[٣] في النفح : وتفتض.