المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٤٧ - ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٣٣ ـ أبو الحسن علي بن حفص الجزيري [١]
ذكر الحجاري : أنه لم يلق بالجزيرة الخضراء مثله مروءة وكرم نفس ، وتعشّقا لأهل الأدب ، مع نظم تميل إليه النفوس ، وتسرّ به سرورها بالكؤوس. وأنشد من شعره [٢] : [الكامل]
| بأبي الذي صافحته فتورّدت | وجناته وانآد [٣] نحوي قدّه | |
| قمر بدا كلف السّرى في خدّه | لما توالى في الترحّل جهده | |
| لكن معالم حسنه نمّت كما [٤] | قد نمّ [٥] عن صدإ الحسام فرنده |
وقوله [٦] : [الكامل]
| كم قد بكرت إلى الرياض وقضبها | قد ذكّرتني موقف العشّاق | |
| يا حسنها والريح تلحف [٧] بعضها | بعضا كأعناق إلى أعناق | |
| والورد خدّ والأقاحي مبسم | وغدا البهار ينوب عن أحداق | |
| لم أنفصل عنها بكأس مدامة | حتى حملت محاسن الأخلاق |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٥).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٥).
[٣] في النفح : وأناء.
[٤] في النفح : تمت.
[٥] في النفح : تمّ في.
[٦] الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٦).
[٧] في النفح : يلحف.