المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٨١ - ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجاب والوزراء
| من قهوة صفراء ذات أسرّة | في الكأس تأتلق ائتلاق الكوكب | |
| خضبت بنان مديرها بشعاعها | فعل العرارة في شفاه الرّبرب |
ومن مجونياته قوله [١] :
| قمت نشوان وقامت | بتهاد [٢] وتثنّ | |
| ونضت عنها قميصا | ثم لمّا ضاجعتني | |
| قلبت بطنا لظهر [٣] | قلت : لا! ظهرا لبطن | |
| فانثنت في خجل قا | ئلة عند التّثنّي : | |
| أنا حانوت بوجهي | ن فلط إن شئت وازن |
وله [٤] :
| كأنما في الكأس من صبّها [٥] | خيط من الفضّة مفتول |
وقوله [٦] :
| اشرب على طيب نسيم السّحر | وانظر إلى غرّة ذاك القمر | |
| كأنه ماء غدير صفا | والمحق فيه مثل ظل الزّهر |
وذكر الحجاري : أنه نشأ مع المعتضد ، فاستوزره ، إلا أنه كان فيه طيش أدّاه إلى حتفه.
١٧٤ ـ الوزير الكاتب أبو الوليد محمد بن عبد العزيز بن المعلم [٧]
من الذخيرة : بديع ذلك الأوان ، وأحد وزراء المعتمد الكتّاب الأعيان ، فممّا أورده من نثره.
سقى عهدك أيتها الدّمنة الزهراء كلّ عهد ، وجاد على قطرك أيتها الرّوضة الغنّاء كل قطر ، وتناوحت عليك إلا من ضلوعي جنوب وشمال ، ولا زالت تجرّ عليك للنعيم أذيال.
[١] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ١٦٢ / ١٦٣) وتحفة العروس (ص ١٦٨).
[٢] في الذخيرة : في تهاد.
[٣] في الذخيرة : لبطن.
[٤] البيت في المسالك (ج ١١ / ص ٢١٨) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ١٦٥).
[٥] في الذخيرة : كأنها في الكأس مبيضة.
[٦] البيتان في المسالك (ج ١١ / ص ٢٤٦) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ١٦٦).
[٧] ترجمته في النفح (ج ٤ / ص ٣٨٦) واختصار القدح (ص ١٩٨) والذخيرة لابن بسام (ج ٢ / ق ٢ / ص ٢) وما بعدها). وذكره صاحب الجذوة مرتين : (ص ٦٥ / ٢٨٣) والبغية (رقم : ٣٨٣ / ١٥٧) فقال في الموضع الأول : إنه أديب شاعر يروي عنه ابنه عبد العزيز ، وأن ابن حزم وذكره. وفي الموضع الثاني أنشد له أبياتا من شعره.