مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠ - في البكاء
إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ.
فصل
و يستحب الاسترجاع عند المصيبة قال الله تعالى الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ يَصْبِرُ حِينَ [حَتَّى] تَفْجَؤُهُ الْمُصِيبَةُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ الَّتِي أَوْجَبَ عَلَيْهَا النَّارَ وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَةً فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِهِ فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَهَا وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبِهِ اكْتَسَبَهُ فِيمَا بَيْنَ الِاسْتِرْجَاعِ الْأَوَّلِ إِلَى الِاسْتِرْجَاعِ الْأَخِيرِ إِلَّا الْكَبَائِرَ مِنَ الذُّنُوبِ رَوَاهُمَا الصَّدُوقُ وَ أَسْنَدَ الْكُلَيْنِيُّ الثَّانِيَ إِلَى مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْبَاقِرِ ع وَ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ الْكَبَائِرَ.
وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى