مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - الثالث
العالمين و وليا من الصالحين فكيف و أنت لا تريده إلا ليرث بيتك أو بستانك أو دوابك و أمثال ذلك من الأمور الخسيسة الزائلة عما قريب و تترك [تركه] يرث الفردوس الأعلى في جوار أولاد النبيين و المرسلين مبعوثا مع الآمنين الفرحين مربا إن كان صغيرا في حجر سارة أم النبيين كما وردت به الأخبار عن سيد المرسلين ما هذا إلا معدودا من السفه لو عقلت و لو كان مرادك أن تجعله من العلماء الراسخين و الصلحاء المتقين و تورثه علمك و كتبك و غيرها من أسباب الخير فاذكر أيضا أن ذلك كله لو تم معك فما وعد الله من العوض على فقده أعظم من مقصدك كما هو ستسمعه إن شاء الله تعالى مثل-
مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ عَنِ الصَّادِقِ ع وَلَدٌ وَاحِدٌ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً يَبْقُونَ بَعْدَهُ يُدْرِكُونَ الْقَائِمَ ع.
- و اعتبر أنه لو قيل إن رجلا فقيرا معه ولد عليه خلقان الثياب قد أسكنه في خربة مغفرة ذات آفات كثيرة و فيها بيوت حيات و عقارب و سباع ضارية و هو معه على خطر عظيم فاطلع عليه رجل حكيم جليل ذو ثروة و حشمة [حشم] و خدم و قصور