مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٧ - في الرضا
الرِّضَا سُرُورُ الْقَلْبِ سَمِعْتُ أَبِي محمد [مُحَمَّداً] الْبَاقِرَ ع يَقُولُ تَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِالْمَوْجُودِ شِرْكٌ وَ بِالْمَفْقُودِ كُفْرٌ وَ هُمَا خَارِجَانِ عَنْ سُنَّةِ الرِّضَا وَ الْعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ كَيْفَ يُنَازِعُهُ فِي مَقْدُورَاتِهِ حَاشَا الرَّاضِينَ الْعَارِفِينَ عَنْ ذَلِكَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْتُلِيَ فِي آخِرِهِ بِضَعْفِ الْهَرَمِ وَ الْعَجْزِ فَزَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ أَنَا فِي حَالَةٍ أُحِبُّ فِيهَا الشَّيْخُوخَةَ عَلَى الشَّبَابِ وَ الْمَرَضَ عَلَى الصِّحَّةِ وَ الْمَوْتَ عَلَى الْحَيَاةِ فَقَالَ ع أَمَّا أَنَا يَا جَابِرُ فَإِنْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ شَيْخاً أُحِبُّ الشَّيْخُوخَةَ وَ إِنْ جَعَلَنِي شَابّاً أُحِبُّ الشَّيْبُوبَةَ وَ إِنْ أَمْرَضَنِي أُحِبُّ الْمَرَضَ وَ إِنْ شَفَانِيَ أُحِبُّ الشِّفَاءَ وَ الصِّحَّةَ وَ إِنْ أَمَاتَنِي أُحِبُّ الْمَوْتَ وَ إِنْ أَبْقَانِي أُحِبُّ الْبَقَاءَ فَلَمَّا سَمِعَ جَابِرٌ هَذَا الْكَلَامَ مِنْهُ قَبَّلَ وَجْهَهُ وَ قَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ قَالَ سَتُدْرِكُ لِي وَلَداً اسْمُهُ اسْمِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً كَمَا يَبْقُرُ الثَّوْرُ الْأَرْضَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ بَاقِرَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَيْ شَاقَّهُ.
وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع