مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٥ - في الرضا
فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ يَرْضَوْنَ عَنِّي حَتَّى أَرْضَى عَنْهُمْ.
وَ نَظِيرُهُ مَا رُوِيَ عَنْ نَبِيِّنَا ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَنْظُرْ مَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ.
وَ فِي أَخْبَارِ دَاوُدَ ع مَا لِأَوْلِيَائِي وَ الْهَمَّ بِالدُّنْيَا إِنَّ الْهَمَّ يُذْهِبُ حَلَاوَةَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ يَا دَاوُدُ إِنَّ مَحَبَّتِي مِنْ أَوْلِيَائِي أَنْ يَكُونُوا رُوحَانِيِّينَ لَا يَغْتَمُّونَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى ع قَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى أَمْرٍ فِيهِ رِضَاكَ عَنِّي أَعْمَلْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ رِضَايَ فِي كُرْهِكَ وَ أَنْتَ مَا تَصْبِرُ عَلَى مَا تَكْرَهُ قَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ رِضَايَ فِي رِضَاكَ بِقَضَائِي.
وَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى ع أَيْ رَبِّ أَيُّ خَلْقِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ مَنْ إِذَا أَخَذْتُ حَبِيبَهُ سَالَمَنِي قَالَ فَأَيُّ خَلْقٍ أَنْتَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ قَالَ مَنْ يَسْتَخِيرُنِي فِي الْأَمْرِ فَإِذَا قَضَيْتُ لَهُ سَخِطَ قَضَائِي.
وَ رُوِيَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ وَ ذَاكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي فَلْيَتَّخِذِ رَبّاً سِوَائِي.
وَ يُرْوَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى