مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - في ذكر جماعة من النساء نقل العلماء صبرهنّ
بِتَمَرَاتٍ فَقَالَ أَ مَعَهُ شَيْءٌ قَالَ تَمَرَاتٌ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ص فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا ص مِنْ فِيهِ الْكَرِيمِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ ثُمَّ حَنَّكَهُ وَ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَيْتُ تِسْعَةً كُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ يَعْنِي مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْلُودِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَ شَرِبَ ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ تَتَصَنَّعُ لَهُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَ أَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَ رَأَيْتَ قَوْماً أَعَارُوا عَارِيَّةً أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوهَا مِنْهُمْ أَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ قَالَ لَا قَالَتِ احْتَسِبْ ابْنَكَ قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ تَرَكْتِينِي حَتَّى إِذَا تَلَطَّخْتُ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ قَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ إِنَّ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَّةً تَمَتَّعُوا فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ شُقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ قَالَ مَا أَنْصَفُوا قَالَتْ مَاتَ فُلَانٌ لِأَنَّهُ كَانَ عَارِيَّةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَبَضَهُ اللَّهُ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ غَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا قَالَ فَحَمَلَتْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.