مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١ - من الغرائب
فضربت ابنا له دابة لبعضهم فمات فأخفى ذلك عن القوم و قال لأهله لا أعلمن صاحت منكم صائحة أو بكت منكم باكية و أقبل على إخوانه حتى فرغوا من طعامه ثم أخذ في جهاز الصبي فلم يفجأهم إلا بسريره فارتاعوا فسألوه عن أمره فأخبرهم فتعجبوا من صبره و كرمه و ذكر أن رجلا من اليمامة دفن ثلاثة رجال من ولده ثم احتبى في نادي قومه يتحدث كأن لم يفقد أحدا فقيل له في ذلك فقال ليسوا في الموت ببديع و لا أنا في المصيبة بأوحد و لا جدوى للجزع فعلام تلوموني و أسند أبو العباس من مسروق عن الأوزاعي قال حدثنا بعض الحكماء قال خرجت و أنا أريد الرباط حتى إذا كنت بعريش بمصر إذ أنا بمظلة و فيها رجل قد ذهبت عيناه و استرسلت يداه و رجلاه و هو يقول لك الحمد سيدي و مولاي اللهم أحمدك حمدا يوافي محامد خلقك كفضلك على سائر خلقك إذ فضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا فقلت و الله لأسأله أعلمه أو ألهمه إلهاما فدنوت منه و سلمت عليه فرد علي السلام فقلت له رحمك الله إني أسألك عن شيء أ تخبرني به أم لا فقال إن كان عندي منه علم أخبرتك به فقلت رحمك الله على أي فضيلة