مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨ - في صبر عليّ بن الحسين عليهما السلام
ترضى بما صنعتم فاعطوها ديته من مالي-
وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ أَبُوهُ وَ مَسَحَ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ وَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ لِي لَبَرّاً وَ لَقَدْ قُبِضْتَ وَ إِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ وَ اللَّهِ مَا بِي فَقْدُكَ وَ مَا بِي مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ وَ لَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ وَ اللَّهِ مَا بَكَيْتُ عَلَيْكَ بَلْ بَكَيْتُ لَكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قُلْتَ وَ مَا قِيلَ لَكَ اللَّهُمَّ فَقَدْ وَهَبْتُهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْجُودِ وَ الْكَرَمِ مِنِّي.
وَ أَسْنَدَ الدِّينَوَرِيُّ إِلَى ذَرِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ لَمَّا مَاتَ وَقَفَ أَبُوهُ عَلَى قَبْرِهِ وَ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ مَا عَلَيْنَا مِنْ بَعْدِكَ مِنْ خَصَاصَةٍ وَ مَا بِنَا إِلَى أَحَدٍ مَعَ اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَكُونَ الْمُقَدَّمَ قَبْلَكَ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ وَ قَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا قُلْتَ وَ مَا ذَا قِيلَ لَكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ حَقِّي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَاغْفِرْ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَأَنْتَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ قَالَ فَارَقْنَاكَ