مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - في نبذ من أحوال السلف عند موت ابنائهم
رضي الله عنه- في الطاعون الجارف سبع بنين في يوم واحد فقال إني مُسْلِمٌ مُسَلِّمٌ و عن عبد الرحمن بن تميم قال دخلنا على معاذ و هو قاعد عند رأس ابن له و هو يجود بنفسه فبكينا فما ملكنا أنفسنا أن ذرفت أعيننا فانتحب بعضنا فزجره معاذ و قال مه فو الله ليعلم الله برضاي هذا أحب إلي من كل غزوة غزوتها مع رسول الله ص فإني سمعته يقول من كان له ابن و كان عليه عزيزا و به ضنينا و مات فصبر على مصيبته و احتسبه أبدل الله الميت دارا خيرا من داره و قرارا خيرا من قراره و أبدل المصاب الصلاة و الرحمة و المغفرة و الرضوان فما برحنا حتى قضى و الله الغلام حين أخذ المنادي لصلاة الظهر فرحنا نريد الصلاة فما جئنا إلا و قد غسله و حنطه و كفنه و جاء رجل بسريرة غير منتظر لشهود الإخوان و لا لجمع الجيران فلما بلغنا ذلك تلاحقنا و قلنا يرحمك الله يغفر الله لك يا أبا عبد الرحمن هلا انتظرتنا حتى نفرغ من صلاتنا و نشهد ابن أخينا فقال أمرنا أن لا ننتظر موتانا ساعة ماتوا بليل أو نهار قال فنزل في القبر و نزل معه آخر فلما أراد الخروج ناولته يدي لأنتهضه من القبر فأبى و قال ما أدع ذلك لفضل قوتي و لكن أكره أن يرى الجاهل أن ذلك مني جزع أو استرخاء