مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
الْعُبُودِيَّةَ فَكَرَامَاتُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَقِيقَةِ نِهَايَاتٌ بِدَايَاتُهَا الْبَلَاءُ وَ بِدَايَاتٌ نِهَايَاتُهَا الْبَلَاءُ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ شَبَكَةِ الْبَلْوَى جُعِلَ سِرَاجَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُؤْنِسَ الْمُقَرَّبِينَ وَ دَلِيلَ الْقَاصِدِينَ وَ لَا خَيْرَ فِي عَبْدٍ شَكَا مِنْ مِحْنَةٍ تَقَدَّمُهَا آلَافُ نِعْمَةٍ وَ تَتْبَعُهَا آلَافُ رَاحَةٍ وَ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ حُرِمَ جَزَاءَ [قَضَاءَ] الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ كَذَلِكَ مَنْ لَا يُؤَدِّي حَقَّ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ يُحْرَمُ عَنْ جَزَاءِ [قَضَاءِ] الصَّبْرِ فِي الْبَلَاءِ وَ مَنْ حُرِمَهَا [حُرِمَهُمَا] فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ وَ قَالَ أَيُّوبُ ع فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الرَّخَاءِ فَأَمْهِلْنِي حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الْبَلَاءِ وَ قَالَ وَهْبٌ الْبَلَاءُ لِلْمُؤْمِنِ كَالشِّكَالِ لِلدَّابَّةِ وَ الْعَقْلِ لِلْإِبِلِ.
و هذا الفصل كله من كلام الصادق ع
فصل
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الصَّبْرُ يُظْهِرُ مَا فِي بَوَاطِنِ الْعِبَادِ مِنَ النُّورِ وَ الصَّفَاءِ وَ الْجَزَعُ يُظْهِرُ مَا فِي بَوَاطِنِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ الْوَحْشَةِ وَ الصَّبْرُ يَدَّعِيهِ كُلُّ أَحَدٍ وَ لَا يَبِينُ [يَثْبُتُ] عِنْدَهُ إِلَّا الْمُخْبِتُونَ وَ الْجَزَعُ يُنْكِرُهُ كُلُّ أَحَدٍ وَ هُوَ أَبْيَنُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ نُزُولَ الْمِحْنَةِ وَ الْمُصِيبَةِ يُخْبِرُ عَنِ الصَّادِقِ وَ الْكَاذِبِ وَ تَفْسِيرُ الصَّبْرِ مَا يَسْتَمِرُّ مَذَاقُهُ وَ مَا كَانَ عَنِ اضْطِرَابٍ لَا يُسَمَّى صَبْراً وَ تَفْسِيرُ الْجَزَعِ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَ تَحَزُّنُ الشَّخْصِ وَ تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَ تَغَيُّرُ الْحَالِ وَ كُلُّ نَازِلَةٍ خَلَتْ أَوَائِلُهَا عَنِ الْإِخْبَاتِ-