مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الاولاد و ذكر الاخبار الواردة فيها
ص عَلَى امْرَأَةٍ يُعَزِّيهَا بِابْنِهَا فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَتْ وَ مَا يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ تَرَكَنِي عَجُوزاً رَقُوباً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَسْتِ بِرَقُوبٍ إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّتِي تُتَوَفَّى وَ لَيْسَ لَهَا فَرَطٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَعُودُونَ عَلَيْهَا مِنْ أَفْرَاطِهِمْ فَتِلْكَ الرَّقُوبُ.
و هذه الأحاديث كلها مستخرجة من أصول مسندة تركنا أسنادها و أصولها اختصارا لأن الله سبحانه بفضله و رحمته قد وعد الثواب لمن عمل بما بلغه و إن لم يكن الأمر كما بلغه ورد ذلك أيضا في عدة أحاديث من طرقنا و طرق العامة
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ لِدَاوُدَ ع وَلَدٌ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حَزَناً كَثِيراً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ وَ مَا كَانَ يَعْدِلُ هَذَا الْوَلَدُ عِنْدَكَ قَالَ يَا رَبِّ كَانَ يَعْدِلُ هَذَا عِنْدِي مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً قَالَ فَلَكَ أَيْضاً عِنْدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِلْءَ الْأَرْضِ ثَوَاباً.
وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ هِنْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ كَأَنَّ النَّاسَ يُدْعَوْنَ إِلَى الْحِسَابِ قَالَ فَقَرُبْتُ إِلَى الْمِيزَانِ وَ وُضِعَتْ