مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - الاولاد و ذكر الاخبار الواردة فيها
وَ بَيْنَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ بِعَيْنِي مَا يَتَحَمَّلُونَ مِنْ أَجْلِي وَ بِسَمْعِي مَا يَشْكُونَ مِنْ حُبِّي أَقَلُّ مَا أُعْطِيهِمْ ثَلَاثاً الْأَوَّلُ أَقْذِفُ مِنْ نُورِي فِي قُلُوبِهِمْ فَيُخْبِرُونَ عَنِّي كَمَا أُخْبِرُ عَنْهُمْ وَ الثَّانِي لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَا فِيهِمَا فِي مَوَازِينِهِمْ لَاسْتَقْلَلْتُهَا لَهُمْ وَ الثَّالِثُ أُقْبِلُ بِوَجْهِي عَلَيْهِمْ أَ فَتَرَى مَنْ أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي عَلَيْهِ أَ يَعْلَمُ مَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ.
و هاهنا نقطع الكلام في المقدمة و نشرع في الأبواب
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد و ما يقرب من هذا المراد
اعلم أن الله سبحانه عدل كريم و أنه غني مطلق لا يليق بكمال ذاته و جميل صفاته أن ينزل بعبده المؤمن في دار الدنيا شيئا من البلاء و إن قل ثم لا يعوضه عنه ما يزيد عليه إذ لو لم يعطه شيئا بالكلية كان له ظالما و لو عوضه بقدره كان عابثا تعالى الله عنهما علوا كبيرا و قد تظافرت بذلك الأخبار النبوية
وَ مِنْهَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ يَعْلَمُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ عَلَى الْبَلَاءِ لَتَمَنَّى أَنَّهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ.
و نقتصر منها على ما يختص بما نحن فيه
فَقَدْ رَوَاهُ