مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - الخامس
و يبقى على نفسك حسرته و ألمه و في حال إيصاله كدك و كدحك و جدك و اجتهادك و مع ذلك لا يخلو زمانك معه من تتغيظ به أو عليه لأجل أن تتسلى عنه و تطلب لنفسك محبوبا غيره و تجتهد في أن يكون موصوفا بحسن الصحبة و دوام الملازمة و زيادة الأنس و تمام المنفعة فإن ظفرت به فذلك هو الذي ينبغي أن يكون بغيتك التي تحفظها و تهتم بها و تنفق وقتك عليها و هو غاية كل محبة و منتهى كل مقصد و ما ذاك إلا الاشتغال بالله و صرف الهمة إليه و تفويض ما خرج من ذلك إليه فإن ذلك دليل على حب الله تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ و قد جعل النبي ص الحب لله من شرط الإيمان-
فَقَالَ: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا.
و لا يتحقق الحب في قلب أحدكم [لأحد] مع كراهته لفعله و سخطه به بل مع رضاه به على كل وجه بل على وجه الحقيقة لا على وجه التكلف و التعنت-
وَ فِي أَخْبَارِ دَاوُدَ ع يَا دَاوُدُ أَبْلِغْ أَهْلَ أَرْضِي أَنِّي حَبِيبُ مَنْ أَحَبَّنِي وَ جَلِيسُ مَنْ جَالَسَنِي وَ