مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢ - الرابع
إِنَّ رِضَايَ فِي رِضَاكَ بِقَضَائِي.
و في القرآن الكريم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ
وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ يَا دَاوُدُ تُرِيدُ وَ أُرِيدُ وَ إِنَّمَا يَكُونُ مَا أُرِيدُ فَإِنْ سَلَّمْتَ لِمَا أُرِيدُ كَفَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَ إِنْ لَمْ تُسَلِّمْ مَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ثُمَّ لَا يَكُونُ [إِلَّا] مَا أُرِيدُ.
و قال تعالى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ و اعلم أن الرضا بقضاء الله تعالى ثمرة المحبة لله إذ من أحب شيئا رضي بفعله و رضا العبد عن الله دليل على رضا الله تعالى عن العبد- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ و صاحب هذه المرتبة مع رضا الله تعالى عنه الذي هو أكمل السعادات و أجل الكمالات لا يزال مستريحا لأنه لم يوجد منه أريد و لا أريد كلاهما عنده واحد و رضوان الله أكبر- إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ و سيأتي لذلك بحث آخر إن شاء الله تعالى في باب الرضا و اعلم أن البكاء لا ينافي الرضا و لا يوجب السخط و إنما مرجع ذلك إلى القلب كما ستعرفه إن شاء الله تعالى و من ثم بكاء الأنبياء و الأئمة ع على أبنائهم و أحبائهم فإن ذلك أمر طبيعي للإنسان لا حرج فيه إذا لم يقترن بالسخط و