مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - استحباب ذكر مصائب النبيّ ص عند المصيبة
فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي فِي الدُّنْيَا.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَزَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَسْمَعُونَ الْحِسَّ وَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا فَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَبَكَوْا حَوْلَهُ فَاجْتَمَعُوا فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْهَبُ اللِّحْيَةِ صَبِيحُ الْوَجْهِ فَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ فَبَكَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ عِوَضاً مِنْ كُلِّ فَائِتٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ فَإِلَى اللَّهِ فَأَنِيبُوا وَ إِلَى اللَّهِ فَارْغَبُوا وَ نَظَرَهُ إِلَيْكُمْ فِي الْبَلَاءِ فَانْظُرُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ لَمْ يُؤْجَرْ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص الْخَضِرُ ع.
فصل
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَةً لِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ.
وَ عَنْهُ ص مَنْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا سَتَهُونُ