مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٧ - استحباب تعزية أهل الميت
جَزَاءُ مَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ أَكْسُوهُ ثَوْباً مِنَ الْإِيمَانِ يَتَبَوَّأُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ وَ يَتَّقِي بِهَا مِنَ النَّارِ قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ سَدَّدَ الْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ أُقِيمُهُ فِي ظِلِّي وَ أُدْخِلُهُ جَنَّتِي قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ تُصَلِّي مَلَائِكَتِي عَلَى جَسَدِهِ وَ تُشَيِّعُ رُوحَهُ.
فصل
و أما كيفيتها فقد تقدم خبر المصافحة فيها و أما ما يقال فيها فما يتفق من الكلمات و يروى من الأخبار المؤدية إلى السلوك و لا شيء مثل إيراد بعض ما تضمنه هذه الرسالة فإن فيها شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ و بلاغا وافيا في تحقيق هذه الأمور
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَزَّى قَالَ آجَرَكُمُ اللَّهُ وَ رَحِمَكُمْ وَ إِذَا هَنَّأَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَ بَارَكَ عَلَيْكُمْ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ لِمُعَاذٍ وَلَدٌ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَكَتَبَ إِلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ وَ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكَ الشُّكْرَ فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَهْلِينَا وَ مَوَالِيَنَا وَ أَوْلَادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْهَنِيئَةِ وَ عَوَارِيهِ