مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - الرابع
ساعة واحدة في عرصة القيامة أو عرضة واحدة على النار مع الخروج منها بسرعة فما ظنك بتوبيخ يكون ألف عام أو أضعافه و بنفخة من عذاب جهنم يبقى ألمها ألف عام و لسعة من حياتها و عقاربها يبقى ألمها أربعين خريفا و أي نسبة لأعلى قصر في دار الدنيا إلى أدنى مسكن في الجنة و أي مناسبة بين خلقان الثياب في الدنيا إلى فاخرها إلى أعلى ما في الدنيا بالإضافة إلى سندس الجنة و إستبرقها و هلم جرا ما فيها من النعيم المقيم بل لو تأملت بعين بصيرتك في هذا المثل و أجلت فيه رؤيتك علمت أن ذلك الكريم الكبير بل جميع العقلاء لا يرضون من ذلك الفقير بمجرد تسليم ولده و رضائه بأخذه بل لا بد في الحكمة من حمده عليه و شكره و إظهار الثناء عليه بما هو أهله لأن ذلك هو مقتضى حق النعمة الرابع أن في الجزع بذلك و السخط انحطاطا عظيما عن مرتبة الرضا بقضاء الله و في فوات ذلك خطر وخيم و فوات نبيل عظيم فقد ذم الله تعالى من سخط بقضائه-
وَ قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَعْبُدْ رَبّاً سِوَايَ.
وَ فِي كَلَامِهِ لِمُوسَى ع حِينَ قَالَ لَهُ دُلَّنِي عَلَى أَمْرٍ فِيهِ رِضَاكَ قَالَ