مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٠ - في البكاء
بالقضاء و إنما هو طبيعة بشرية و جبلة إنسانية و رحمة رحمية أوجبية [حبيبية] فلا حرج في إبرازها و لا ضرر في إخراجها ما لم تشتمل على أحوال تؤذن بالسخط و تنبئ عن الجزع و تذهب بالأجر من شق الثياب و لطم الوجه و ضرب الفخذ و غيرها و قد ورد البكاء في المصائب عن النبي ص و من قبله ع من لدن آدم ع و بعده من آله و أصحابه مع رضاهم و صبرهم و ثباتهم فأول من بكى آدم ع على ولده هابيل و رثاه بأبيات مشهورة و حزن عليه حزنا كثيرا و إن خفي شيء فلا يخفى حال يعقوب ع حيث بكى حتى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ على يوسف ع
مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَخْبَارِ مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع بَكَى عَلَى أَبِيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَائِماً نَهَارَهُ وَ قَائِماً لَيْلَهُ فَإِذَا حَضَرَهُ الْإِفْطَارُ جَاءَهُ غُلَامُهُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَقُولُ كُلْ يَا مَوْلَايَ فَيَقُولُ قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ جَائِعاً قُتِلَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ عَطْشَاناً فَلَا يَزَالُ يُكَرِّرُ ذَلِكَ وَ يَبْكِي حَتَّى يُبَلَّ طَعَامُهُ مِنْ دُمُوعِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
رُوِيَ