فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٦٧ - كتاب الأدلّة الشرعية في بيان حقوق الراعي والرعية
وعلى ما ذكر جرى اعتقاد وعمل السلف الصالح رضوان الله عليهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام المتبوعين، وغيرهم من العلماء المشهورين).
ويقول في موضع آخر من هذه الرسالة: (فقد أنكر ابن عمر (رضي الله عنه) على ابن مطيع خروجه على الخليفة يزيد بن معاوية، مع ما كان عليه يزيد بن معاوية، كما أنّه قد تولّى الخلافة والإمارة على بعض البلدان في عهد الصحابة وهم متوافرون. بعض الخلفاء والأمراء الذين فيهم شيء من الظلم والجور والفسق مثل يزيد بن معاوية [!!] ومروان بن الحكم والوليد بن عقبة والحجاج بن يوسف وغيرهم، ومع ذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم كابن عمر وابن مسعود وأنس بن مالك، وهم من فضلاء الصحابة وخيارهم يسمعون لهم، ويطيعون في المعروف، ويصلّون خلفهم الجُمَع والأعياد، ولم يأمروا الناس بالخروج عليهم ونزع الطاعة من أيديهم بسبب ما هم عليه من الجور والظلم أو الفسق الذي لم يخرجهم عن الإسلام، بل كانوا يحثّون الناس على السمع والطاعة
لهم في المعروف والصبر على ما ينالهم من ظلم وجور لما يعلمونه من وجوب السمع والطاعة لولاة أُمور المسلمين، وإن جاروا وظلموا)[١].
إلى غير ذلك من الفتاوى التي يطلقها الشيخ في دعم وإسناد
[١] الأدلّة الشرعية في بيان حقّ الراعي والرعية، ٣٩- ٤٠.