فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٦٠ - المناقشة
بقلبه فقد سلم وبرِئ. ومَن أنكره بلسانه فقد اجر، وهو أفضل من صاحبه. ومَن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العُليا وكلمة الظالمين السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين)
[١].
وفي (نهج البلاغة):
(ولعمري ما عَليّ من قتال من خالف الحقّ، وخابط الغي من إدهان ولا إيهان، فاتقوا الله عباد الله، وأمضوا في الذي نهجه لكم، وقوموا بما عصبه بكم، فعليّ ضامن لفلجكم آجلًا إن لم تمنحوه عاجلًا)
[٢].
وروى الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع)
: (إنَّ الله لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة بالمنكر سرّاً، من غير أن تعلم العامّة، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً، فلم تُغَيّر ذلك العامّة، استوجب الفريقان العقوبة من الله- عزّ وجل-
. قال: وقال رسول الله (ص):
«إنَّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّاً لم يضرَّ إلا عاملها، فإذا عمل بها علانية ولم يُغَيّرُ عليه أضرّت بالعامّة»)
. وقال جعفر بن محمّد (ع):
«وذلك أنّه يذلّ بعمله دين الله ويقتدي به أهل عداوة الله»
[٣].
[١] نهج البلاغة، صبحي صالح، ٥٤١، الحكم ٣٧٣.
[٢] نهج البلاغة، صبحي صالح، خطبة ٢٤، ص ٦٦.
[٣] وسائل الشيعة، ١١/ ٤٠٧.