فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٢٧ - ٢- تحريم إعانة الحاكم الظالم
ذلك؟ فقال أبو عبد الله (ع):
ما أحبّ إني عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، وإنَّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم، إنَّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد)
[١].
وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال أبو عبد الله (ع):
(أما تغشى سلطان هؤلاء؟
قال: قلت: لا، قال:
ولم؟
قلت: فراراً بديني، قال:
وعزمت على ذلك؟
قلت: نعم، قال لي:
الآن سلم لك دينك)
[٢].
* وعن يونس بن يعقوب قال
: (قال لي أبو عبد الله
(ع)
: لا تعنهم على بناء مسجد)
[٣].
* وعن صفوان بن مهران الجمال، قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل (ع)، فقال لي:
(يا صفوان كل شيء منك حسن جميل خلا شيئاً واحداً،
قلت جعلت فداك أي شيء؟ قال
: كراؤك جمالك من هذا الرجل-
يعني هارون- قال: والله ما أكريته أشراً، ولا بطرا، ولا للصيد، ولا للهو، ولكن أكريته لهذا الطريق- يعني طريق مكة-، ولا أتولّاه بنفسي، ولكن أبعث معه غلماني. فقال لي: يا صفوان،
أيقع كراؤك عليهم
؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال:
أتحب بقاءهم
[١] وسائل الشيعة، ١٢/ ١٢٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.